الأحد، 25 ديسمبر 2011

مساء الموت ..




هذا النشيد وطني 
وهذه الأكفان وطني 
هذه السماء وطني
وهذه الأرض ليست وطني 
دمائي ودمائهم لا تتساوى 
دعائي ودعائهم أبداً لا يتساوى 
ملامحنا واحدة وقلوبنا تختلف
هذا المساء في وطني مساء الموت 
لا رائحة سوى رائحة الجثث الملقاة في كل مكان 
عبر الطفل بينهم بدأ في تأمل الوجوه عله يجد الوطن ميت فيدفنه 
وجد يد مبتوره قال هذه نصف وطن 
وهذا الرأس الوطن كله 
وأنا سأعيش بلا وطن 
ردد هذه الكلمات متسائلاً بلا إجابه 
هاله المنظر وهالته الجنود وبدأ يهذي ويصرخ وينادي وطن
وقع الطفل أرضاً تلقفته الأرض للحظه أغمض عينيه واستسلم لها 
عادت وقذفته لهذه الدنيا قائلة 
أنت مني ولي ولكن ليس الآن 
أنت ستبني وطن وستعيش في وطن 
وسيكون لك وطن

وقد لا يتغيرون ...




أحياناً أظن أن الدفاع عن أنفسنا اضاعه لوقتنا 
فلا أظنهم حقاً يستمعون إلينا
بالنسبة لهم يكفي أننا مذنبون 
في المرة القادمة سنكون أشد حرصاً أمامهم 
وسننجز واجباتنا على أكمل وجه وقد ننجز لهم الباقي من واجباتهم 
ذلك أننا نخشى الأحكام المسبقة والمؤكدة عنا 
ونخشى ألا نُعطى مساحة للدفاع عنا 
وقبل كل شئ نحن نخشى أن نظهر لهم مدى سوءهم معنا 
ومدى صدقنا في كل شئ معهم 
فقط لمجرد أنهم لن يهتموا 
قد نضع أنفسنا في قوالب معده مسبقاً للسخرية 
لن نتحمل سخريتهم 
فـ/لازلنا نبني دواخلنا نحاول أن نحشوها بثقة زائفة 
ومبادئ مؤقتة 
إذن نحن أضعف مما نرسم على وجوهنا 
أضعف من كلماتنا 
أضعف من الدفاع عنا بهدوء 
حتى وإن ظننا أنهم لا يستمعون لنا 
أكاد أجزم أن وراء تجاهلهم ينصبون آلة تسجيلٍ كبرى 
وبعد ابتعادنا عنهم يبدؤون في الاستماع لها 
وقد لا يتغيرون
مؤسف
...