الخميس، 25 يوليو 2013

و فقط ..



أعترف بفشلي في طرد الأشياء التي تزعجني 
و أعترف أن الأشياء التي قد تزعجني 
قد تسعدني أيضاً 
فـ/الكون مثلا يزعجني ومع ذلك يسعدني
وهذا الوقت البطئ يزعجني ولكن يسعدني
الآن بالذات أنا في حالة لا يرثى لها 
بل يُهرب منها 
بدأت الكلمات تتراقص أمامي 
و أكاد ألتهم الحروف حتى لا تبتعد عن رأسي أكثر 
الهدوء المحيط بي لا ينازعه سوى صوت الكيبورد المزعج 
و المُسعد لي 
و صوت الساعة التي أود أن أحطمها كل يوم قبل أن أنام 
و عندما أصحو بالتأكيد 
ضوء الشمس الذي سيلاحقني بعد قليل 
و من البعيد صوت الراديو الذي لا تنساه امي قبل أن تنام 
و حيرتي كيف سأُرتب الكلمات التي سأكتبها 
إن كنت لا أعرف عما سأكتب 
المهم أن ابتعد بأمر من والدي عن كل ماهو سياسي 
و كل ما قد يجعلني اختفي يوماً 
وراء شمس لا يعرف طريقها 
لذا اكتفي بالمشاهدة رغماً عني
و أمور أخرى تشغلني 
و أمور أخرى تضحكني 
و أمور أخرى تسكتني 

.


و فقط 
...



 

السبت، 6 يوليو 2013

تباً و تباً وتباً




تباً للقائمة التي أعددت 
تباً للمساء الذي انتظرت 
تباً للرجل الذي أحببت 
تباً لأنني يوماً سمعت 
تباً لأنني يوما تحدثت 
تباً لأنني ركضت 
تباً لأنني ابتعدت 
تباً لأنني يوما ابتدعت الحب 
تباً لأنني خذلت 
و في اليوم التالي خُذلت 
تباً لأنني هنا كتبت 
تباً لأنني يوما على طريقك كنت 
و على طريق نفسي تُهت 
تباً لكل المصفقين حولي 
و لكل أصوات المديح 
تباً لأن الليل لم يأتي 
و لأن الصبح تأخر 
تباً لأنني لا أفهم أي شئ 
حتى هذه الكلمات التي أكتبها 
تباً لها 
تباً لجنوني يوماً 
و تباً لهدوئي أيام 
تباً لصمتي و صومي و عقلي 
تباً لكل الكتب التي قرأت 
و كل الأوراق التي مزقت 
تباً و تباً وتباً 


..

الجمعة، 5 يوليو 2013

أريد أن أكون أنا




و بما أنني أريد أن أكون أنا أكثر من أي وقت 
بدأت الغناء بصوت مزعج و وجه شاحب 
أغلقت باب غرفتي و فتحت نافذتي 
أغلق جاري نافذته و قبلها شتمني 
هددتني جارتي بـ /إبلاغ والدتي 
حارس المبنى يراقب ماسيحدث و يخاف أن أهوي بنفسي 
أحد المارة صفق لي و غنى قليلاً قبل أن ينهره البقال 
جاري في المبنى المجاور صرخ سأُهدي لك الورد 
فقط توقفي الآن 
انتهيت الأغنية بسلام 
و صفقتُ لي 
حييتني كما لو أنني الجمهور 
و انحنيت لي 
أغلقت النافذة 
أسدلتُ ستائري 
و ضحكت كما لم أضحك يوماً