الاثنين، 12 ديسمبر 2011

وأنا أكبر أيضاً ..





..

هذه الأيدي التي تمسك برأسي وكأنه سيهرب من مكانه 
وتتظاهر بتمسيد شعري في كل مرة أحاول أن أشكوها للعابرين أمامي 
لاتعي مقدار ألمي وحزني وإشفاقي على نفسي 
مع ذلك تخفف عني بكلماتها الواهنة والحكيمة أحياناً
وحدها تجعلني أتسول نفسي من المارة 
وحدها تجعلهم يشفقون على صغر سني 
ووحدها تحتضنني كلما نهرني أحدهم وتُرسلني للآخر
في ليالي الشتاء تحرص على ضمي بشدة رغم كراهتي لذلك 
إلا أن شقوق غرفتنا لا تسمح لي بالتمرد
وهذا البرد عندما يصادق المطر ضدي يسحقني 
وكأنني لاشئ 
أيام الصيف رغم حرها إلا أنها تعشقني 
إذ تُهديني وجنتان ورديتان
وفي المساء لي حرية الأحلام وهذا الخيال 
بعيداً عن حضن هذه العجوز 
لا أجرؤ على مخالفة اوامرها أبداً 
لكنني متعبه حقاً 
الآن هي أكبر من قبل 
وأنا أكبر أيضاً 
لا أملك شئ سوى هذه الغرفة التي تُصاحب برد الشتاء وحر الصيف 
لو أنني أمتلك مهنة أُخرى لا تشيخ معي 
لكنها لم ترى أنني سأكبر وستُحرم هي