الخميس، 29 أغسطس 2013

لم و لن أندم ..

لم أندم يوماً على معرفة أحدهم 
و لن أندم على ذلك 
كل شخص عرفته في حياتي أضاف لي شيئاً ما 
بقصد أو بدون قصد 
لذا لا تتوقع أن أصرخ بوجهك ليتني لم أعرفك 
لا تتوقع أن أقضي ليلي في البكاء والندم 
فأنا أعتدت على طوي صفحات كتابي بكل مافيها 
و المضي قدماً 
لا مشاعر بداخلي لتقيم العزاء على أحدهم 
و لا مراسم وداعٍ تُقام 
الغد دائماً يأتي بالأفضل و إن كان بطئ 
لا عليك 
تجاهل أمري كما سأفعل بأمرك 
أمضي قُدماً 
فهذا أفضل لك 

الخميس، 25 يوليو 2013

و فقط ..



أعترف بفشلي في طرد الأشياء التي تزعجني 
و أعترف أن الأشياء التي قد تزعجني 
قد تسعدني أيضاً 
فـ/الكون مثلا يزعجني ومع ذلك يسعدني
وهذا الوقت البطئ يزعجني ولكن يسعدني
الآن بالذات أنا في حالة لا يرثى لها 
بل يُهرب منها 
بدأت الكلمات تتراقص أمامي 
و أكاد ألتهم الحروف حتى لا تبتعد عن رأسي أكثر 
الهدوء المحيط بي لا ينازعه سوى صوت الكيبورد المزعج 
و المُسعد لي 
و صوت الساعة التي أود أن أحطمها كل يوم قبل أن أنام 
و عندما أصحو بالتأكيد 
ضوء الشمس الذي سيلاحقني بعد قليل 
و من البعيد صوت الراديو الذي لا تنساه امي قبل أن تنام 
و حيرتي كيف سأُرتب الكلمات التي سأكتبها 
إن كنت لا أعرف عما سأكتب 
المهم أن ابتعد بأمر من والدي عن كل ماهو سياسي 
و كل ما قد يجعلني اختفي يوماً 
وراء شمس لا يعرف طريقها 
لذا اكتفي بالمشاهدة رغماً عني
و أمور أخرى تشغلني 
و أمور أخرى تضحكني 
و أمور أخرى تسكتني 

.


و فقط 
...



 

السبت، 6 يوليو 2013

تباً و تباً وتباً




تباً للقائمة التي أعددت 
تباً للمساء الذي انتظرت 
تباً للرجل الذي أحببت 
تباً لأنني يوماً سمعت 
تباً لأنني يوما تحدثت 
تباً لأنني ركضت 
تباً لأنني ابتعدت 
تباً لأنني يوما ابتدعت الحب 
تباً لأنني خذلت 
و في اليوم التالي خُذلت 
تباً لأنني هنا كتبت 
تباً لأنني يوما على طريقك كنت 
و على طريق نفسي تُهت 
تباً لكل المصفقين حولي 
و لكل أصوات المديح 
تباً لأن الليل لم يأتي 
و لأن الصبح تأخر 
تباً لأنني لا أفهم أي شئ 
حتى هذه الكلمات التي أكتبها 
تباً لها 
تباً لجنوني يوماً 
و تباً لهدوئي أيام 
تباً لصمتي و صومي و عقلي 
تباً لكل الكتب التي قرأت 
و كل الأوراق التي مزقت 
تباً و تباً وتباً 


..

الجمعة، 5 يوليو 2013

أريد أن أكون أنا




و بما أنني أريد أن أكون أنا أكثر من أي وقت 
بدأت الغناء بصوت مزعج و وجه شاحب 
أغلقت باب غرفتي و فتحت نافذتي 
أغلق جاري نافذته و قبلها شتمني 
هددتني جارتي بـ /إبلاغ والدتي 
حارس المبنى يراقب ماسيحدث و يخاف أن أهوي بنفسي 
أحد المارة صفق لي و غنى قليلاً قبل أن ينهره البقال 
جاري في المبنى المجاور صرخ سأُهدي لك الورد 
فقط توقفي الآن 
انتهيت الأغنية بسلام 
و صفقتُ لي 
حييتني كما لو أنني الجمهور 
و انحنيت لي 
أغلقت النافذة 
أسدلتُ ستائري 
و ضحكت كما لم أضحك يوماً 

الخميس، 27 يونيو 2013

طبيب الأسنان




لو كنت أمر كل يوم من أمامي 
لو كنت أرتشف القهوة معي 
لو كنت أسمعني و أنا أتحدث 
وأضحك معي 
لو كنت يوما أُحدثني 
لو كنت أُواعد نفسي سراً 
و أُشاغبها برسائل العشاق ليلاً 
لو كنت أسهر لها و أغني 
لو كنت أصمت حين أُزمجر 
لو كنت أكتب لها كلما تغيبت عنها 
لو و لو و لو 
..
أنا الآن أهذي وليست المرة الأولى 
هل علي أن أُوقظني من هذا الهذيان 
هل علي أن أحجز موعداً مع طبيب الأسنان 
يبدو بأن ضرس العقل مابان للآن 
ولست على استعداد لزيارة طبيب الجنان
..


الأربعاء، 12 يونيو 2013

دفاتر العمر ..



قررت اليوم أن تكون كل الأشياء مختلفة 
كان لابد أن أقوم بترتيب كل الأشياء حولي 
أن أمزق أوراق الدفاتر القديمة
و أُرتب الجديدة 
أن أجمع كل الكتب التي قرأت
 والتي لم أقرأ في مكان واحد 
و أنفض غبار الوقت الآتي و الماضي 
أن أقوم برسم خط جديد يحمل خطتي المجهولة معه 
بدأت بالدفاتر 
ووجدتُ كل الأمور المضحكة والمبكية 
لم أتعجل الوقت 
ضحكت و بكيت تذكرت ما أتعسني و ما أسعدني 
خطوط الصديقات المتعرجة 
و قراءة فاشلة لفنجان قهوة لم أشربه 
صورة لم تجمع أحد
وصورة جمعت كل من أحب و من انزعج منهم 
وجدتُ كلمات أكادُ أُقسم أنني لم أرتكبها 
ولم أقرأها يوما 
وفي قرارة نفسي أعلم أنني كاذبة 
أنا من ارتكبت الكتابة الأولى في حق نفسي 
أنا من أدمنت هذا القلم الذي لم يعد يكتب لي 
أن من بدأت بتمزيق كل الورق الذي كتبته 
أنا و أنا و أنا 
توقفت بعد أن وجدت دفاتر العمر 
كل دفتر يحمل جزء خفي من نفسي عن نفسي 
لم أمتلك الشجاعة لأُكمل القراءة أو التمزيق 
توقفت 
وهنا أول الفشل في قرار اليوم
ربما غدا سأُكمل ما بدأت 
إلى الغد
 ستبقى روحي معلقة 
إلى الغد 





الأربعاء، 17 أبريل 2013

أنا و المحكمة 3




في المحكمة كل الأمور متشابهه 
لا فرق إن كنت متضرر جداً 
بقطع الماء أو الكهرباء 
عليك أن تنتظر دورك 
وتحترم مواعيد المحكمة 
لا أحد يهتم بتضررك 
كما أن الشرطة ستكون خيارك الأخير 
لأنها ستقوم بتحويل ملفك وشكواك للمحكمة من جديد 
و تعهداتها بلا قيمة 
فقط مجرد تخويف كما قال بنفسه الشرطي 
عليك أن تتحلى ب إيمانٍ قويٍ جداً 
لتكمل الطريق في استعادة حقك 
ستجد من لا يفهم الشرع و أحكامه 
و ستجد العنصري من البشر 
عليك في كل مرة أن تستدل من القرآن ما يحفظ حقك 
ستقابل الجيد و السئ 
ستقابل الظالم و العادل 
لا تلتفت لصغار القوم فهم تافهون جداً
العدل دائماً في الأعلى 

ثق بأن الله سينصرك 
لا تقبل المساومات في حقك 
و لا تخضع للتخويف البشري الذي ستواجهه 
إن استطعت وفر على نفسك العناء 
و قم بتوكيل محامي يستنزفك 
و لكن سيختصر عليك الكثير من الإنتظار و الألم 
لم تنتهي رحلتي بعد 
و تهديد غريمي 
يحيط بي من كل مكان 
كما أن الماء لم يعد يعرف منزلي عن طريق التمديدات المعروفة 
فـ أنا أضطر إلى جلبه من منزل صديقة لي 
في الحي المجاور 
عشر جوالين يومياً 
تكفي حاجتي و حاجة أسرتي للماء 
العدل سيأتي من السماء هذا ما أثق به 
و أتأكد منه يوماً بعد يوم 
أن يكون غريمك قريبك 
هذه هي القاضية 
فــ كن أقوى 
كما أُحاول أن أفعل 

نسيم الشاطري 
..







الاثنين، 15 أبريل 2013

انا والمحكمة 2


تعلمت 
أن البعض سوف يستغل ثغرات القانون ضدك 
ليهزمك لذا عليك أن تدرس خياراتك وحدك قبل أن تُقدم على الخطوة التالية
أيضاً 
من قوانين المحكمة أن تغيب المدعي عليه لثلاث جلسات 
يستوجب الحكم 
وعليه 
فغريمك سيأتي في المرة الأولى و الثانية 
و يتغيب في الثالثة 
أو سيأتي في الثالثة والثانية والأولى 
ويتغيب القاضي 
لا عليك 
المهم أنك ستعاني من كثرة الغيابات هناك 
عمدة حيك سيكون معاناة أخرى 
إن طالت محاكماتك 
و مراجعاتك للشرطة 
و قد لا يخدمك إلا بخطاب يحمل اسمه كعمدة 
و قد يفرض عليك صلحاً لا تقبله 
المهم أن لا تطرق بابه 
كل الاستدعاءات التي ستوجه لغريمك 
سيسلمها مندوب العمدة 
الذي قد لا يجد الغريم 
فيستلم عنه صديقه 
أو شقيقة الأصغر جداً من أن يعتد به قانونياً 
صحيح بعض المواعيد ستكون في شهر رمضان 
لن تجني الكثير 
بعض الإنتظار الطويل و معه موعدٌ جديد 
ثلاث أشهر أخرى
جارك قد يخذلك 
و قريبك قد يطعنك 
هنا الدرس الأصعب 


.

الجمعة، 12 أبريل 2013

أنــا و المحكمة 1

هذه المرة الثانية التي أكتب فيها 
حيث أنني و عن طريق الخطأ محوت كل شئ 
ليت الحياة بهذه السهولة ضغطة واحدة تمحو كل السوء المحيط بك 

.. 
أعتدتُ أن أرى في الأفلام الأجنبية عندما يُقبض على أحدهم
أن يسرد الشرطي له حقوقه 
ومن ضمنها أن المحكمة ستعين له محامي للدفاع عنه 
على حساب الدولة أو المحكمة نفسها 
رغم القبض عليه متلبساً 
هنا في بلاد الواق واق 
بحثتُ عن محامي 
بتكاليف بسيطة 
و أدركتُ أنني أحلم بعد 
المكالمة السابعة 
و الأسعار الخيالية 
قررت أن أكون المرافق الخاص بوالدي 
في كل موعد 
بدأنا منذ ثلاث سنوات 
أو أقل بقليل 
تعلمت من أروقة المحكمة 
أن المدعي عليه كالزئبق 
لن تستطيع الأمساك به بسهولة 
و تعلمت أيضاً
أن موعدي الأخر معها سيكون بعد ثلاثة أشهر 

إلا لو كان الحظ حليفي 
علمتني أن الواسطة للرجل تكفي ليتهرب من حقك 
و أن المرأة ماعليها سوى استخدام طريقتها الخاصة 
مدير مكتب القاضي 
قد يتفق مع غريمك حسب وضعه 
إن كان رجل أو امرأة 
و تعلمت أن مثل هذه الموظف
لا يردعه سوى شكوى لمدير المحكمة 
و ستسمع منه تبريرات ساذجة 
لن تصدقها 
و سيضيع حقك لموعدين قادمين 
أي ستة أشهر أخرى 
تعلمت منها أن كل الأمور التي تحدث يُخرج منها النساء 
إن لم تكن طرفاً في القضية 
هنا عليها أن تستعيد حاسة السمع القوية لديها 
تلك التي تجعلها تسمع دبيب النمل 
و أن تحلل الموقف سريعاً 
و ترد بطريقة دبلوماسية أسرع  



الأربعاء، 27 مارس 2013

نستحق ..



 تجمعنا الكلمة الميته في قلوبنا 
يجمعنا عهدنا الميت بداخلنا 
تجمعنا الصورة ببروازٍ فخم لا يمثلنا 
أنا و أنت طريقين مختلفين 
كلمتين أمام مجتمعٍ نخافه 
إذن أنا و أنت نستحق 
كل تلك الليالي التي كرهنا فيها أنفسنا 
نستحق سحق قلوبنا 
نستحق عذابنا بالقرب والبعد 


الجمعة، 1 فبراير 2013

فكرة الرحيل و أنا ..



تراودني فكرة الرحيل كل يوم 
الآن هي تتلبس روحي وتُصر على موقفها 
فكرة الرحيل عن الوجوه و الأصوات 
عن تلك الأرواح الطيبة والمزعجة 
الرحيل عن الأشياء حولي 
فنجان قهوتي المُرة 
كتابي المفضل 
دفتري الذي لم أكتب فيه يوماً 
فكرة الرحيل عن الظلام والنور 
عن السماء والأرض 
عن كل ضجيج الكون 
عن الأيدي المارقة من هنا 
عن الأمنيات المعلقة 
عن الجدران المثقوبة 
وجهاز الهاتف المعطل 
رحيلي سيكون لي 
و بقائي لكم 
ليس علي أن أُفضلكم 
ككل مرة 
هذه المرة سأكون على قائمة نفسي 
..

الثلاثاء، 15 يناير 2013

بين الصفر و الصفر ..


.
..

في محاولة لأكون أنا أكثر من أي وقت مضي 
أقف على عتباتٍ عمرٍ لم يمضي بعد 
أُصنف العقول حولي من عقل إلى عقل
أكتب الأسماء من جديد لأحفظها 
أرتبك عند كل وجهٍ جديدٍ لا أعرفه 
وأقف 
يتبادر إلى ذهني أنني لا أملك شئ 
لكنني أعود وأًقنع هذا الذهن أنني أمتلك العقل 
الذي يعد من الكثير بالنسبة لهم ولن أهتم 
أعود لأكون أنا 
أُخرج تلك الأفكار التي لم تناسبني يوماً لأن القناعة فيها صفر 
والأسلوب صفر والواقع صفر وأنا بين الصفر والصفر 
عليّ أن أكون أنا 
بلا أي عادات متوراثة ولا نصائح متتابعة 
بلا فكر معين إلى أن أبحث عنه
..
.

الجمعة، 11 يناير 2013

ياصديقي تألم ..

ياصديقي تألم 
فـ/بالألم نحيا 
بالألم نكون أقوى وأضعف 
بالألم نكون نحن بلا أقنعة بلا تصورات أكيدة 
بلا حياة مؤكدة 
ياصديقي دع الألم يغزو روحك فـ/به ستصفو 
به ستعرف الحقيقة الأولى التي أنكرتها 
به ستنادي بأعلى صوت وتبحث عن الأهم والأهم 
دع الألم يكون صديقك الأوحد في الحياة 
فـ/ به ستكبر وتكثر أمنياتك وأمانيك
به سترسم طريقك بدقة أكبر 
بصدق أكبر 
بروح أصدق 
دع الألم يكون رفيقك ولو لمرة واحدة 
لن تندم ياصديقي 
وهذا عهد 
حاربه بعد أن يأتيك 
وقبل أن يرحل 
حاربه ببسالة الشجاع 
وبفكر الخيال 
حاربه وداعبه ولاعبه 
وأعبث به كما يعبث بك 
يا صديقي تألم 
وتعلم
وكن أنت 
بحق 

الأحد، 6 يناير 2013

الثلاثي جبران ..

قررت اليوم ألا أكتب بحضرة الثلاثي جبران 
فهم يمنحون العقل فسحته في الخيال 
فيسرح ويمرح وأضطر أن أُجارية بكم الكلمات الغريبة التي أكتبها 
لذا قررت وأعلم أنني سأتراجع عن هكذا قرار يوماً ما 
وقد يكون هذا اليوم بدأ منذ اللحظة 
لا أنكر أنني مستمتعة 
وفي ذات الوقت لم أعد أعرفني
..