الأربعاء، 17 أبريل 2013

أنا و المحكمة 3




في المحكمة كل الأمور متشابهه 
لا فرق إن كنت متضرر جداً 
بقطع الماء أو الكهرباء 
عليك أن تنتظر دورك 
وتحترم مواعيد المحكمة 
لا أحد يهتم بتضررك 
كما أن الشرطة ستكون خيارك الأخير 
لأنها ستقوم بتحويل ملفك وشكواك للمحكمة من جديد 
و تعهداتها بلا قيمة 
فقط مجرد تخويف كما قال بنفسه الشرطي 
عليك أن تتحلى ب إيمانٍ قويٍ جداً 
لتكمل الطريق في استعادة حقك 
ستجد من لا يفهم الشرع و أحكامه 
و ستجد العنصري من البشر 
عليك في كل مرة أن تستدل من القرآن ما يحفظ حقك 
ستقابل الجيد و السئ 
ستقابل الظالم و العادل 
لا تلتفت لصغار القوم فهم تافهون جداً
العدل دائماً في الأعلى 

ثق بأن الله سينصرك 
لا تقبل المساومات في حقك 
و لا تخضع للتخويف البشري الذي ستواجهه 
إن استطعت وفر على نفسك العناء 
و قم بتوكيل محامي يستنزفك 
و لكن سيختصر عليك الكثير من الإنتظار و الألم 
لم تنتهي رحلتي بعد 
و تهديد غريمي 
يحيط بي من كل مكان 
كما أن الماء لم يعد يعرف منزلي عن طريق التمديدات المعروفة 
فـ أنا أضطر إلى جلبه من منزل صديقة لي 
في الحي المجاور 
عشر جوالين يومياً 
تكفي حاجتي و حاجة أسرتي للماء 
العدل سيأتي من السماء هذا ما أثق به 
و أتأكد منه يوماً بعد يوم 
أن يكون غريمك قريبك 
هذه هي القاضية 
فــ كن أقوى 
كما أُحاول أن أفعل 

نسيم الشاطري 
..







الاثنين، 15 أبريل 2013

انا والمحكمة 2


تعلمت 
أن البعض سوف يستغل ثغرات القانون ضدك 
ليهزمك لذا عليك أن تدرس خياراتك وحدك قبل أن تُقدم على الخطوة التالية
أيضاً 
من قوانين المحكمة أن تغيب المدعي عليه لثلاث جلسات 
يستوجب الحكم 
وعليه 
فغريمك سيأتي في المرة الأولى و الثانية 
و يتغيب في الثالثة 
أو سيأتي في الثالثة والثانية والأولى 
ويتغيب القاضي 
لا عليك 
المهم أنك ستعاني من كثرة الغيابات هناك 
عمدة حيك سيكون معاناة أخرى 
إن طالت محاكماتك 
و مراجعاتك للشرطة 
و قد لا يخدمك إلا بخطاب يحمل اسمه كعمدة 
و قد يفرض عليك صلحاً لا تقبله 
المهم أن لا تطرق بابه 
كل الاستدعاءات التي ستوجه لغريمك 
سيسلمها مندوب العمدة 
الذي قد لا يجد الغريم 
فيستلم عنه صديقه 
أو شقيقة الأصغر جداً من أن يعتد به قانونياً 
صحيح بعض المواعيد ستكون في شهر رمضان 
لن تجني الكثير 
بعض الإنتظار الطويل و معه موعدٌ جديد 
ثلاث أشهر أخرى
جارك قد يخذلك 
و قريبك قد يطعنك 
هنا الدرس الأصعب 


.

الجمعة، 12 أبريل 2013

أنــا و المحكمة 1

هذه المرة الثانية التي أكتب فيها 
حيث أنني و عن طريق الخطأ محوت كل شئ 
ليت الحياة بهذه السهولة ضغطة واحدة تمحو كل السوء المحيط بك 

.. 
أعتدتُ أن أرى في الأفلام الأجنبية عندما يُقبض على أحدهم
أن يسرد الشرطي له حقوقه 
ومن ضمنها أن المحكمة ستعين له محامي للدفاع عنه 
على حساب الدولة أو المحكمة نفسها 
رغم القبض عليه متلبساً 
هنا في بلاد الواق واق 
بحثتُ عن محامي 
بتكاليف بسيطة 
و أدركتُ أنني أحلم بعد 
المكالمة السابعة 
و الأسعار الخيالية 
قررت أن أكون المرافق الخاص بوالدي 
في كل موعد 
بدأنا منذ ثلاث سنوات 
أو أقل بقليل 
تعلمت من أروقة المحكمة 
أن المدعي عليه كالزئبق 
لن تستطيع الأمساك به بسهولة 
و تعلمت أيضاً
أن موعدي الأخر معها سيكون بعد ثلاثة أشهر 

إلا لو كان الحظ حليفي 
علمتني أن الواسطة للرجل تكفي ليتهرب من حقك 
و أن المرأة ماعليها سوى استخدام طريقتها الخاصة 
مدير مكتب القاضي 
قد يتفق مع غريمك حسب وضعه 
إن كان رجل أو امرأة 
و تعلمت أن مثل هذه الموظف
لا يردعه سوى شكوى لمدير المحكمة 
و ستسمع منه تبريرات ساذجة 
لن تصدقها 
و سيضيع حقك لموعدين قادمين 
أي ستة أشهر أخرى 
تعلمت منها أن كل الأمور التي تحدث يُخرج منها النساء 
إن لم تكن طرفاً في القضية 
هنا عليها أن تستعيد حاسة السمع القوية لديها 
تلك التي تجعلها تسمع دبيب النمل 
و أن تحلل الموقف سريعاً 
و ترد بطريقة دبلوماسية أسرع