أيتها الحياة أحدهم يريد أن يكون إنساناً
يستيقظ مع زقزقة عصافير الحي
يعد قهوته بإتقان
يصبها بأحد الفناجين المصفوفةعلى رف
من رفوف الحياة
يرتشفها على مهل
يستمتع مع كل رشفة
يتلذذ لآخر قطرة
وقد يكتب عن رائحتها في المساء
ينتهي من قهوته
يغلق نافذته
يستدل ستائر غرفته
و يستعد للحياة
يبتسم لجاره الذي يصادفه كل صباح
و حارس المبنى وأحد الأطفال
صباحنا ياصديقي كاذب
انسانيتنا تلك تجعلنا نبدأ يومنا
بنشرة الأخبار
و تصفح الفيس بوك
و المدونة لمن هم مثلي
و فنجان القهوة نشربه على عجل
غالبا نخرج للحياة متأخرين
فلا نصادف أي جار
و حارس المبنى ينام
و لا أطفال يتأخرون عن المدرسة كل صباح
أغلبنا ينسى أنه إنسان
لأنه قرر أن يكون شيئا أخر
كــ/أن يكون طبيباً
يتعالى على مرضاه
أو مديراً يصرخ على الموظفين حوله
أو مديراً لدائرة ما لا يقبل فيها إلا الأصدقاء
كثيرون هم من يفقدون انسانيتهم في هذه الحياة
كثيرون من يطلبون انسانيتهم من الحياة أيضاً
..
ما الذي أكتبه
لا أدري
و لكن
أردت أن أكتب لنفسي
أن أتذكر أنني إنسان
