الأحد، 1 يناير 2012

بداية سيئة لنهاية جيدة ..

 وعدتُ نفسي ألا أتجهم هذا العام 
نويت أن يكون عاماً سعيداً بكل جوانبه وجوانبي 
حرصت على أن ابتسم في آخر ليلة من 2011 قبل أن أنام 
أن أُراجع تلك الأفعال التي لن أكررها ولن أسمح لها أن تتكرر وألقيت بها بعيداً جداً 
قطعت كل تلك الوعود الصالحة التي من واجبها أن ترافقني طيلة عامٍ قادم 
لم أُرتب فوضى مكتبي ولم أُكدس التهاني في هواتف صديقاتي 
فقط أستسلمت لعام جديد وتفاءلت به جداً 
تذكرت الآن قول صديقتي أنت تتفاءلين جداً لدرجة الغباء 
مايحدث هو أنك تقعين بعد كل تفاؤل وتقعين بشدة 
وهذا ماحدث 
ربما أن عقلي الباطن اختزن هذه المقولة وطبقها في أول فرصة سنحت له 
إذ أنني أجد نفسي الآن واقعة جداً بسبب هذا التفاؤل 
من السهل أن أشعر بالسعادة بعدما توقعت الحزن والكآبه 
لكن أن أشعر بالعكس فهذا محبط 
محبط للغاية 
 رغم ذلك سـ/ ابتسم اليوم لأجلهم 
رغم وقوعي وسوء حالي 
سأُجامل بشدة وقد أُنافقهم حتى 
سأُكدس المرايا في حقيبتي حتى تنقطع من ثقلها 
ثم سأُراجع ابتساماتي كلما ابتعدوا
فـ/ربما ابتعادهم يعني فشلي في هذا التمثيل 
سأحمل معجمٌ عربي  
وسأختار كلمة منمقة 
وسأستخدمها في كل مره بلفظٍ مختلف 
من حسن حظي حصولي على هكذا معجم 
له فائدة غير تزيين هذه المكتبة البائسة 
 لا علينا 
الأن سأنهض لأرتدي قناعي مع فستاني الجديد 
وأُحيي جميع المدعوين لهذا الحفل السعيد والكئيب بداخلي
سأضع من المساحيق ما يُخفي بشاعة قلبي 
وقد أكتفي بأحمر شفاه وكحل عربي فاحم 
ولن أنسى الكعب الطويل لربما جعل النظر أفضل من فوق الرؤوس
ولربما فادني في طرق العقول 
عندما تنتهي هذه السهرة 
سأخلع القناع بشدة 
سأُحرك فكي بطريقة عشوائيه
فقد تشنج من كثرة الابتسام والضحك والحديث الفارغ 
وسأنام على هذه الأحداث وعنها 
وسـ/ ابتسم هذه المرة من أجلي أنا 
ولا أحد غيري 
أتأمل أن تكون بداية سيئة لنهاية جيدة