الأربعاء، 21 ديسمبر 2011

لعبة تبادل الأسماء ..




هل فعلاً وددت تبادل اسمي مع أول طفل أُقابله 
هل كانت مداعبه أم أنها رغبة خفية مقنعة 
أعلم أن هذا الاسم بالذات يجلب لهم الاستغراب 
وبيني وبين نفسي يجلب الضحك 
فكلما ذكرته لأحدهم ذكرني بنسيم حميد 
وزن الريشة في الملاكمة من أصل يمني 
لسنوات لم يطلق أحدهم هذا الاسم عليّ 
والان بعد عشر سنوات أو أكثر 
يطلقه علي طفل لم يتجاوز الثامنة ممازحاً أم مستفز!!
لستُ متأكده 
ولكن بدأت جولة مصارعة استمتعتُ بها 
وانتهت بانتصاري الكاسح عليه
بعد سنوات من عشقي لاسمي أدركت أن الأعمار تختلف والأجيال تتوالى 
ويبقى اسمي ليرتبط بـ/ ابن حميد 
لا اتخيلني باسم آخر غيره 
ولا أظنني أود تغييره 
فلن يكون لاسمي ذات الوقع عليهم
ولن أتمكن من سرد رؤية أبي لهذا الاسم الذي اختاره 
 ...


" إنتِ بنت وأنا ولد " ..




هذه السعادة التي أشعر بها مؤقتة لحظية وقتية فقط 
أعلم ذلك وقد تعودت عليه 
لذا أُمارسُ أنواع الجنون وقتها ولا أُبالي بأي كان 
في هذه اللحظة كل الأشياء بالنسبة لي مباحة 
ذاك الخجل الذي يأسرني  سجينٌ خارجي  لا أسأل عنه 
تعثر الكلمات يفارقني وجفاف حلقي يختفي 
كل الأمور تبدو أسهل وأجمل وأطهر 
أطير بكلماتي وأصل عنان السماء 
أتصفح وجوه البشر بلا خجل 
ارسم ابتسامة مستعجلة لطفل وأُداعب آخر قد شدّ يدي إليه 
أتخيل ملامح وجوه لا أرى منها سوى العينين 
وارسم قصصي عنها هذه غاضبة وهذه تضحك 
وتلك رغم السعادة إلا أنها مثلي حزينة 
عادةً أجد طفل وعندما أسئلة عن اسمه
استأذنه بمبادلتي إياه 
بعضهم يرفض وبعضهم يبتسم 
لا أحد كـ/ ابن شقيقيتي الذي يرد صراحةً
" إنتِ بنت وأنا ولد "
وكأن  أحداً لا يعلم هذا الفرق ياعلي 
ولكن رغماً عنك أنا علي وأنت نسيم فيغضب وأحقق انتصاري الأول 
فلأنك ولد لا يجب أن تغضب على بنت  " خلي بالك طويل علينا ياولد أختي " *_^
يوماً ما ستقرأ هذه الكلمات وتضحك على نفسك 
وعلى انتصار خالتك باستفزازك دوماً 

..